فهرس الكتاب
ويجوز أن يكون على خطاب المؤمنين والكافرين جميعًا، كأنه قال: ما تخفون وما تعلنون أيها الناس.
وقرأ الباقون: {مَا يُخْفُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} بالياء فيهما.
والوجه أنه على الغيبة؛ لأن ما قبله على الغيبة أيضًا، وهو قوله تعالى {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} .
وهو أشبه أيضًا بقراءة من قرأ {أَلَّا يَسْجُدُوا} بالتثقيل لكونه على الغيبة أيضًا.
9 - {فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} [آية/ 28] بسكون الهاء:
قرأها أبو عمرو وعاصم وحمزة.
والوجه أن إسكان مثل هذه الهاء، أعني الهاء التي تكون للضمير، لغة عند أبي الحسن، وأنشد مستشهدًا عليه قول الشاعر:
109 -ومطواي مشتاقان له أرقان
وقد مضى ذكره، وقول الآخر:
110 -وأشرب الماء ما بي نحوه عطش = إلا لأن عيونه سيل واديها