فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1317

له، فقد ذكر بعض أصحابنا له وجهًا، وذاك هو أن الألف ساكنة، وهي مجاورة لفتحة ما قبلها، والحرف الساكن إذا جاوز الحركة فقد تنزله العرب منزلة المتحرك بها، فكأن الفتحة لاحقة للألف، والألف إذا حُركت هُمزت.

وذُكر أن اللحياني حكى عن بعض العرف في الباز: البأز بالهمز، فهذا من ذاك.

وقال أبو علي إنما همزت ألف ساق؛ لأن ساقًا تجمع على سؤوق مثل فعول، وعلى سؤقٍ أيضًا مثل فُعْلٍ، وعلى أسوقٍ أيضًا مثل أفْعُلٍ، وكلها مهموزة، فلما كان الهمز مستمرًا في الجمع أجرى الواحد أيضًا مجرى ما فيه الهمز قياسًا على الجمع.

وأما {السُّؤْق} و {سؤقه} فالهمز فيه أكثر ظهورًا.

ووجهه ما ذكرناه وهو أن الواو الساكنة إذا كان قبلها ضمة فإن العرب تقدر الضمة كأنها في الواو لمجاورة الساكن الحركة.

وحكى أبو الحسن أن أبا حية النمري كان يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة، وأنشد:

114 -لحب المؤقدان إلى مؤسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت