فهرس الكتاب
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب {نُشُرًا} بضم النون والشين جميعًا.
وقد سبق الكلام على هذا.
24 - {بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ} [آية/ 66] بقطع الألف وسكون الدال:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، على أفعل.
والوجه أن المراد بلغ وانتهى، كما تقول: هذا ما أدركه علمي، أي بلغه وانتهى إليه، و {في} بمعنى الباء، وهو من صلة العلم، والمراد علمهم بالآخرة، يعني بل أأحاطوا علمًا بالآخرة؟ على معنى أنهم لم يعلموا حدوثها وكونها، بدليل قوله {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ منها} .
وقرأ الباقون {بَلِ ادَّارَكَ} بوصل الألف، وتشديد الدال، وبعد الدال ألف.
والأصل تدارك فأُدغمت التاء في الدال لتقارب مخرجيهما، فلما سكنت التاء للإدغام اجتُلبت لها ألف الوصل كما اجتُلبت في نحو {ادّارَأْتُمْ} و {ادّارَكُوا} ، والمعنى تتابع علمهم بالآخرة، أي كان علمهم قد تتابع، ثم قال {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ} .
وقيل معناه إنه يتتابع علمهم في الآخرة حين لا ينفعهم علمهم؛ لأن الخلق كلهم يوم القيامة مؤمنون، ولكن لا ينفع الإيمان حينئذ من لم يكن مؤمنًا في الدنيا، ولفظ الماضي على هذا لتحقق القيامة حتى كأنها واقعة.