فهرس الكتاب
على إسماع الموتى؛ لأن قبله {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} ، فهذا أشد مناسبة ما قبله؛ لأن الفعل فيما قبله مسند إلى المخاطب.
27 - {وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ} [آية/ 81] بالتاء في {تَهْدِي} على أنه فعلٌ مستقبلٌ، وبنصب {الْعُمْيَ} :
قرأها حمزة وحده، وكذلك في الروم.
والوجه أنه أليقُ بما قبله، وهو قوله {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ} وهما فعلان مستقبلان، وكذلك هذا فعل مستقبل، والمعنى: إنك لا تسمع الصم ولا تُهدي العمي، أي إنك لا تقدر على أن تهديهم لفرط عنادهم فشبههم في عنادهم بالعمي، أراد أنهم لا ينتفعون بإبصار الحق، فكأنهم عمي.
وقرأ الباقون في السورتين {بِهَادِي} على وزن فاعل، وبجر {العُمْيِ} .
والوجه أنه فاعل من هدى، فهو هادٍ، على وزن قاضٍ، وهو بمعنى الحال أو الاستقبال، فالإضافة غير محضة؛ لأنها في نية الانفصال ووجود التنوين، والتقدير: بهادٍ العمي، وقد عمل اسم الفاعل عمل الفعل، كأنه قال: تهدي العمي، والمعنى في القراءتين واحد.