3 - {تَظَّهَّرُونَ} [آية/ 4] بتشديد الظاء والهاء من غير ألف:
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب.
والوجه أن أصله: تتظهّرون بتائين، فأدغمت التاء الثانية في الظاء، ووزنه تتفعلون من الظهر.
وقرأ ابن عامر {تَظَّاهَرُونَ} بالألف، مفتوحة التاء، مشددة الظاء، وكذلك (-ان-) عن يعقوب.
والوجه أن أصله تتظاهرون بالألف، فأُدغم التاء في الظاء، ووزنه تتفاعلون.
وقرأ حمزة والكسائي {تَظَاهَرُونَ} بالألف، مفتوحة التاء، مخففة الظاء.
والوجه أن أصله تتظاهرون بتائين على ما تقدم، فحُذفت إحدى التائين وهي الثانية التي أدغمها في الظاء من أَدغم، فبقي: تظاهرون مخففة، وهم قد يُخففون بالحذف كما يُخففون بالإدغام، وكلاهما فرار من اجتماع المثلين.
وقرأ عاصم {تُظَاهِرُونَ} بضم التاء، وتخفيف الظاء، وبالألف، وكسر الهاء.
والوجه أنه من ظاهر الرجل من امرأته يُظاهر، على وزن فاعل يُفاعل، والمصدر المظاهرة والظهار، وهو أن يقول لها: أنت علي كظهرِ أمي، فقوله يُظاهرون وزنه يُفاعلون، وهي اللغة المشهورة في هذا المعنى، واللغات التي تقدمت مثلها في المعنى.