فإذا كانوا يجرون القوافي مجرى الكلام غير الموزون، فلأن يتركوا الكلام غير الموزون على حالته ولم يشبهوه بالموزون أولى.
وقرأ نافع وابن عامر و-ياش- عن عاصم بالألف فيهن في حالتي الوصل والوقف.
والوجه أنهم شبهوا هذه الكَلِم بما يقع في القوافي؛ لأنها رؤوس الآي، فهي مقاطع، كما أن القوافي مقاطع، ويقع فيها التشاكل، كما يقع في القوافي، فأثبتوا الألف في أواخرها، كما أثبتوها في نحو قول جرير:
124 -أقلبي اللوم عاذل والعتابا = وقولي إن أصبت لقد أصابا
ونحو قول الأخطل:
125 -واسأل بمصقلة البكري ما فعلا
ألا ترى أنهم حذفوا الياء من نحو قوله تعالى {أَكْرَمَنْ} و {أَهَانَنْ} كما حذفوها من نحو قول الأعشى:
126 -إذا ما انس له أنكرن