127 -من حذر الموت أن يأتين
إذ شبهوا الفواصل بالقوافي.
وقرأ ابن كثير والكسائي و-ص- عن عاصم بغير ألف فيهن في الوصل، وبالألف في الوقف.
والوجه أنهم أرادوا موافقة خط المصحف، فحذفوا الألف في الوصل على الأصل المُقاس، وأثبتوها في الوقف تشبيهًا للكلمة بما يقع في القوافي، فإن القوافي موضع وقوف، فشبهت الفاصلة بها في حال الوقف، وأيضًا فإن هذه الألف تشبه هاء السكت التي تلحق الكلمة بيانًا للحركة، والألف التي تلحق أنا حالة الوقف، فكما أن الهاء في أغزه، والألف في أنا، إنما تثبت في الوقف دون الوصل، فكذلك هذه الألف. ويؤيد هذه القراءة أن الألف مثبتة في هذه الكلم في المصحف، والكتابة مبنية على الوقف.