وقرأ الباقون {لَا يَحِلُّ} بالياء.
والوجه أن الفاعل وإن كان مؤنثًا، فإنه جمعٌ، وتأنيث الجمع تأنيثٌ غير حقيقيٍ، وكونه جمعًا لامرأةٍ لا يؤثر في تحقيق التأنيث؛ لأن الحكم لتأنيث الجمع، فإنه مقدم من جهة أنه لفظيٌ، فالحكم له، فلذلك ذُكّر فعله، وزاد في حسن التذكير أنه فصل بين الفعل وفاعله بالجار والمجرور.
19 - {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [آية/ 53] بالإمالة:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أن الألف من {إِنَاهُ} منقلبة على الياء؛ بدلالة قولهم من المصدر:
إنيٌ وإنىً مثل حسيٍ وحسىً، والفعل منه أنى يأني، فلانقلابها عن الياء حسنت فيها الإمالة.
وأما نافع فإنه يُضجعها قليلًا على عادته في أنه كره أن يعود إلى ما منه هرب، وهو الياء، ففزع إلى الإضجاع.
وقرأ الباقون {إِنَاهُ} بالفتح.