والوجه أنه صفة للعذاب، والتقدير: عذابٌ أليمٌ من رجزٍ، أي عذابٌ أليمٌ من أشد العذاب، والرجزُ: أسوأ العذاب وأشده.
وقرأ الباقون {مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٍ} بالجر، وكذلك اختلافهم في الجاثية.
والوجه أنه صفة للرجز، والمعنى لهم عذابٌ من أشد عذابٍ أليمٍ، فهو في المعنى كالقراءة الأولى؛ لأنه إذا وُصف العذاب الثاني وهو الرجز بأنه أليمٌ، كان العذاب الأول أليمًا؛ لأن الأول نوعٌ من الثاني.
5 - {إِنْ يَشَأْ يَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يُسْقِطْ} [آية/ 9] بالياء فيهن:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أن ضمير الغيبة راجعٌ إلى لفظ {الله} لقوله تعالى {أَفْتَرَى عَلَى الله} والتقدير: إن يشأ الله يخسف أو يُسقط.
وقرأ الباقون {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ} بالنون فيهن.
والوجه أن الفاعل فيهن هو الله تعالى، فأخبر سبحانه عن نفسه بنون الجمع على ما سبق في أمثاله، ويؤيده أن ما بعده {وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ} بالنون، فهو لموافقة ما بعده.