فهرس الكتاب
والوجه أنه إنما يقف عليه وقفةً خفيفةً؛ لأنه يريد أن يُظهر أن قوله {هذا} ليس بصفةٍ لمرقدنا، بل هو من الكلام الذي بعده، وهو قوله {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} ، فهو مبتدأ، و {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} خبره، والمعنى: هذا هو الذي وعد الرحمن، فوقف على {مَرْقَدِنَا} وُقيفةً أظهر بها انفصال ما بعده عنه، ولم يقف عليه وقفةً يسكت فيها لما ذكرنا.
وقرأ الباقون {مَرْقَدِنَا هذا} بغير وقفةٍ على {مَرْقَدِنَا} .
والوجه أن قوله {هذا} صفةٌ لمرقدنا، والمعنى: مَنْ بعثنا مِنْ هذا المرقد، ثم أبدل من قوله {مَنْ} المُستفهَم بها، فقال {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} ، كأنه قال: الذي وعد الرحمن بعثنا من مرقدنا.
ويجوز ان يكون على استئناف كلام مبتدأ به، والتقدير: هو ما وعد الرحمن، أي الذي بعثنا من مرقدنا الذي وعد الرحمن.
و {ما} في كلتا القراءتين موصولةً بمعنى الذي، والتقدير: وَعَدَهُ.
ويجوز أن تكون مصدريةً، والتقدير: وَعْدُ الرحمن.
14 - {فِي شُغْلٍ فَاكِهُونَ} [آية/ 55] بسكون الغين من {شُغْل} :
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو -ان- عن يعقوب.
وقرأ الباقون {فِي شُغُلٍ} بضمتين.