فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1317

والوجه أنه نُفَعّلُ من نَكَّسْتُ الشيء، وهو بناءٌ لما يبالغ فيه، والمعنى نتابع عليه نكسًا بعد نكسٍ، والنكس في الخلق هو أنتصير قوته ضعفًا وشبابه هرمًا وزيادته نقصًا.

قال أبو عبيدة: نَكَسْتُ الشيء ونَكَّسْتُهُ وأَنْكَسْتُهُ إذا جعلت أعلاه أسفله.

وقرأ الباقون {نَنْكُسْهُ} بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف.

والوجه أن نَكَسْتُ بالتخفيف أشهر في هذا المعنى من نكَّست بالتشديد. وعن أبي الحسن أن المستعمل في هذا المعنى هو المخفف دون المشدد، فإن المشدد لا يستعمل إلا لما يُقلب فيُجعل أعلاه أسفله، وقال غيره: نكَست بالتخفيف يجوز أن يتضمن معنى نكَّست المشددة، فإن الفعل لما فيه من معنى الجنسية يحتمل القلة والكثرة.

19 - {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [آية/ 68] بالتاء:

قرأها نافع وابن عامر ويعقوب.

والوجه أنه على الخطاب لبني آدم على موافقة ما تقدم من قوله {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ} . فهو خطابٌ عامٌّ يدخل فيه الكفار وغيرهم.

وقرأ الباقون {يَعْقِلُونَ} بالياء.

والوجه أن المعنى: أفلا يعقل المشركون؟ فالضمير للمشركين، وهم غُيَّبٌ، فجاء به على الغيبة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت