فهرس الكتاب
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ اللهَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللهَ عَشْرًا، وَقَالَ: (( بِاسْمِ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ) )عَشْرًا، وَقَالَ: (( سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ) )عَشْرًا، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ اللهَ عَشْرًا، وَقَالَ: (( اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) )عَشْرًا، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ [2] .
[2] إسناده ضعيف: أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (871) ، وأبو داود (5085) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 457) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (761) ، والحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 120) ، وغيرهم من طريقين عن بقية بن الوليد، قال: حدثني شَرِيقٌ الهَوْزَني، قال: دخلت على عائشة فسألتها: ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفتتح الصلاة إذا هب من الليل؟ ... فذكره.
قال الحافظ ابن حجر في (( النتائج ) ) (1/ 121) : (هذا حديث حسن .... ) وبقية صدوق؛ لكنه يدلس ويسوي عن الضعفاء، وقد أمن ذلك في هذا الإسناد؛ فإنه وقع في رواية النسائي تصريحه بتحديث شيخه له به.
وشيخه عمر بن جُعْثُم روى عنه جماعة ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل؛ إلا أن ابن حبان ذكره في (( الثقات ) )، وأبوه - بضم الجيم والمثلثة بينهما عين مهملة - فرد في الأسماء.
وشيخ شيخه شريق - بوزن عظيم - ما روى عنه سوى أزهر، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل. أ. هـ.
وانظر: (( الميزان ) )للذهبي (2/ 269) .
قلت (طارق) : وفي (( التقريب ) ): (لا يعرف) ، وقال عن عمر بن جعثم: (مقبول) ، حيث يتابع، وإلا فلين، ولم يتابع؛ فأنى له الحسن؟!
ومن طريق آخر عن عائشة رضي الله عنها بنحوه:
أخرجه أبو داود (766) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (3/ 208، 209، 8/ 284) ، و (( السنن الكبرى ) ) (1317، 7976) ومن طريقه الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (331) ، وابن أبي شيبة (10/ 260) ، وعنه ابن ماجة (1356) ، والطبراني في (( مسند الشاميين ) ) (2048) ، وابن حبان (2602) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (951) ، وفي (( تفسيره ) ) (4/ 246) ، وفي (( الشمائل ) ) (599) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 457) ، وغيرهم من طريق معاوية بن صالح: حدثنا أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عن عائشة به.
قلت: إن لم يكن أزهر بن سعيد الحرازي هو أزهر بن عبد الله الحرازي، كما تقدم، وإلا فقد اختلف عليه فيه.
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (870) ، وفي (( الكبرى ) ) (10706) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 121) ، وأحمد (6/ 143) ، والمروزي في (( قيام الليل ) ) (ص 48 - مختصره) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) (1273) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (1/ 409) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (8427) ، وغيرهم من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان: حدثني ربيعة الجرشي عن عائشة بنحوه.
قال ابن عدي في (( الكامل ) ) (1/ 409) : وهذه الأحاديث غير محفوظة يرويها عنه يزيد بن هارون، ولا أعلم روى عن أصبغ هذا - يعني هذه الأحاديث بهذا الإسناد - غير يزيد بن هارون.
قلت (طارق) : وأصبغ فمن رجال أصحاب السنن، ورواية أبي داود له في كتابه (( المسائل ) )، وقد وثقه ابن معين، وأبو داود، والدارقطني، وقال أحمد والنسائي، وأبو حاتم: لا بأس به، وضعفه ابن سعد، ومسلمة بن قاسم، وقال ابن حبان: يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، والله أعلم.