عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَوَضَّأَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي ) ) [5] .
[5] إسناده ضعيف: أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (80) ومن طريقه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (28) أخبرنا محمد بن الأعلى، قال: حدثنا المعتمر - يعني: ابن سليمان قال سمعت عبادًا - يعني: ابن عباد بن علقمة يقول: سمعت أبا مجلز يقول: قال أبو موسى: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوضأ فسمعته يدعو، يقول: (( اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي ) ).
وأخرجه مسدد في (( مسنده ) )؛ كما في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (1/ 443/852) ومن طريقه الطبراني في (( المعجم الكبير ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 168) ، وابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ) (10/ 281) ، و (( مسنده ) )كما في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (1/ 443/853) وعنه الإمام أحمد وابنه في (( مسنده ) ) (4/ 399) ومن طريقهما المزي في (( تهذيب الكمال ) ) (14/ 133) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 267) ، وأبو يعلى في (( مسنده ) ) (7273) ، والطبراني في (( المعجم الكبير ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 268) ، وفي (( الدعاء ) ) (656) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (79) عن معتمر بن سليمان به.
قال الإمام النووي في (( الأذكار ) ) (1/ 82) ، وابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (2/ 389) : بإسناد صحيح.
قلت (طارق) : وتعقب الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 268) النووي بقوله:
وأما حكم الشيخ - يعني: النووي - على الإسناد بالصحة؛ ففيه نظر؛ لأن مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قاله على بن المديني، وقد تأخرا بعد أبي موسى؛ ففي سماعه من أبي موسى نظر، وقد عهد منه الإرسال ممن لم يلقه. ووافقه الشيخ الألباني رحمه الله في (( تمام المنة ) ) (ص 95) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في (( تمام المنة ) ) (ص 95) : وقد وجدت للحديث علة أخرى: وهي الوقف؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 297) من طريق أبي بردة، قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته، قال: فذكره.
وسنده صحيح، وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف، وأنه لا يصح رفعه، وأنه من أذكار الصلاة لو صح. أ. هـ.
تنبيه: جعل الإمام ابن السني - رحمه الله - الحديث من أذكار الوضوء وليس كذلك بدليل ما رواه الإمام أحمد في (( المسند ) )، وابنه عبد الله في (( زوائده ) )من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد عن أبي مجلز عن أبي موسى به مختصرًا بلفظ: (( فتوضأ وصلى، وقال: اللهم ... ) )، وهذا يدفع ترجمة الإمام ابن السني رحمه الله في (( عمل اليوم والليلة ) )وكذلك شيخه الإمام النسائي له في (( عمل اليوم والليلة ) )أيضًا، وصنيع ابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (2/ 389) ، ويتبين أنه من أذكار الصلاة - لوصح - ولكنه غير صحيح؛ فلا يصح التعبد به في أذكار الوضوء أو الصلاة، وإنما يصح الدعاء به مطلقًا؛ إن ثبت ذلك.
وانظر (( البدر المنير ) )لابن الملقن (4/ 95، 96) ، والله أعلم.