فهرس الكتاب
البصري في"جامعه الصحيح"وهو كتاب محفوظ منقول بالاعتناء عند أهل مذهبه ككتب الفقه المنقولة عن الائمة المقتدى بهم ففيه (3/ 35) ما نصه: وأخبرنا أبو ربيعة زيد بن عوف العامري البصري قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي ان أبا موسى الاشعري قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر لما دنونا من المدينة كبر الناس ورفعوا أصواتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم"ثم قال صلى الله عليه وسلم:"يا أبا موسى هل أدلك على كنز من كنوز الجنة"قال قلت وما هو يا رسول الله قال"لا حول ولا قوة إلا بالله"قال جابر ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم عندنا"ان الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم"وذلك ان الله تعالى يقول: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا) وقال (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) والتشبيه والتحديد لا يكون الا لمخلوق لان المخلوق إذا قرب من موضع تباعد من غيره وإذا كان في مكان عدم من غيره لان التحديد يستوجب الزوال والانتقال والله تعالى عز عن ذلك. قال جابر بن زيد حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يوشك الشرك أن ينتقل من ربع إلى ربع ومن قبيلة إلى قبيلة"قيل يا رسول الله وما ذلك الشرك قال"قوم يأتون بعدكم يحدون الله حدا بالصفة". قال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن قوله تعالى (الرحمن على العرش أستوى) فقال ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه لا على ما قال المنددون ان له أشباها وأندادا تعالى الله عن ذلك. قال وحدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال حدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر انه سئل عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس فقال له ان ناسا يقولون فذكر قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فارتعد ابن عمر فرقا وشفقا حين وصفوه بالحدود والانتقال فقال ابن عمر ان الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين هذا كلام اليهود أعداء الله انما يقولون (الرحمن على العرش أستوى) أي استوى أمره وقدرته فوق بريته. (*)