فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 303

قلت: والعجب مع اضطراب هذه الاحاديث وكون مثلها لا يثبت به حكم في الوضوء (كيف يحتجون بها في اصول الدين والعقائد؟!!) وروى ابن حامد (المجسم) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ولما أسرى بي رأيت الرحمن تعالى في صورة شاب أمرد، له نور يتلالا، وقد نهيت عن وصفه لكم، فسألت ربي أن يكرمني برؤيته، وإذا هو كأنه عروس حين كشف عن حجابه مستو على عرشه" (76) . قلت: هذا الحديث كذب قبيح. ما روي قط لا في صحيح ولا في كذب. فأبعد الله من عمله، فقد كنا نقول: ذلك في المنام، فذكر (الوضاع) هذا في ليلة الاسراء كافأهم الله وجزاهم النار، يشبهون الله سبحانه بعروس. .! لا يقول هذا مسلم. .!! وأما ذكر البرد في الحديث الماضي، فإن البرد عرض، لا يجوز أن ينسب إلى الله تعالى. وقد ذكر القاضي أبو يعلى في كتاب الكفاية عن أحمد:"رأيت ربي في أحسن صورة"، أي: في أحسن موضع.

(76) حديث موضوع مكذوب انظر"اللآلئ المصنوعة في الاحاديث الموضوعة"للحافظ السيوطي (1/ 28 - 31) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت