فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 303

ومن يرويه بلفظ"الرجل" (103) فإنه يقول: رجل من جراد. فيكون المراد: يدخلها جماعة يشبهون في كثرتهم الجراد، فيسرعون التهافت فيها. قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : القدم صفة ذاتية. وقال ابن الزاغوني (المجسم) : نقول إنما وضع قدمه في النار ليخبرهم أن أصنافهم تحترق وأنا لا أحترق (104) . قلت: وهذا إثبات تبعيض، وهو من أقبح الاعتقادات. قلت: ورأيت أبا بكر بن خزيمة قد جمع كتابا في الصفات وبوبه (105) فقال: باب إثبات اليد، باب امساك السموات على أصابعه،

(103) وقد وقعت بلفظ"برجله"في الصحيح، انظر الفتح (8/ 595 رقم 4850) ووقعت في الحديث الذي قبله (رقم 4849) بلفظ"قدمه"واللفظتان عندي منكرتان ليستا بشئ. (104) وهذا تخريف!! كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه. (105) وهو كتاب فيه أغلاط فاضحة، إلا أنه - أعني ابن خزيمة - اعترف أخيرا بعد تصنيفه بخطئه في تأليف ذلك الكتاب كما جاء في"الاسماء والصفات"ص (267 - 269) للامام الحافظ البيهقي من طريقين، وقال الحافظ البيهقي هناك ص (269) :"وقد رجع محمد بن اسحق - ابن خزيمة - إلى طريقة السلف وتلهف على ما قال"اه‍ قلت: فتبين من كلام البيهقي أن طريقة ابن خزيمة في كتابه"التوحيد"ومن كان على شاكلته ليس على طريقة السلف، واما متناقض زماننا فخاض في علم الكلام في مقدمة"مختصر العلو"فوقع في طاقات شنيعة فأثبت الجهة والمكان العدمي لله تعالى عما يقول. . . . وخالف طريقة السلف ولو سكت عما لا يعلمه ولم يدرسه ويفهمه لكان به أولى، لكن أراد الله أن يكشف حقيقته. وقال الامام المحدث الكوثري رحمه الله تعالى معلقا في كتاب"الاسماء (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت