فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 303

باب إثبات الرجل وإن رغمت أنوف المعتزلة (106) ، ثم قال: قال الله تعالى: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) الاعراف: 69. فأعلمنا أن من لا يد له ولا رجل فهو كالانعام. قلت: واني لاعجب من هذا الرجل مع علو قدره في علم النقل،

والصفات"ص (267) على رجوع ابن خزيمة عن تصنيف كتابه ذاك:"وقد أنصف من نفسه حيث اعترف أنه يجهل علم الكلام، وكان الواجب على مثله ان لا يخوض في علم الكلام فتزل له قدم، ومع هذا الجهل ألف كتاب التوحيد فأساء إلى نفسه. ومن أهل العلم من قال عنه: إنه كتاب الشرك (قلت: هو الفخر الرازي في تفسيره 14/ 151) . ومن جملة مخازيه فيه استدلاله على إثبات الرجل له تعالى بقوله سبحانه (ألهم أرجل يمشون بها) وهذا غاية في السقوط، وأسقط منه من يسعى في إذاعة كتابه هذا. ولله في خلقه شؤون، وجلالة قدر ابن خزيمة في الفقه والحديث لم تحل دون سقوطه حينما خاض فيما لا يحسنه، ولعل ذلك جزاء معنوي بمساعدته لمحمد بن عبد الحكم في تأليفه ذلك الرد القاسي ضد الامام المطلبي القرشي الشافعي رضي الله عنه"اه‍. فتأمل جيدا في هذه التعليقة النفيسة الذهبية التي كتبها المحدث الكوثري عليه الرحمة والرضوان. (106) مالك يا ابن خزيمة والمعتزلة؟! فهناك من هم أخطر وهم المجسمة فعليك بهم. وليعلم أن مكايدة المعتزلة أدت ببعض أئمتنا - أهل السنة والجماعة - أن يرفضوا بعض الحق الذي جاء به المعتزلة!! فهذا أبو بكر بن خزيمة يريد أن يعاند المعتزلة!! ويرغم أنوفهم بزعمه لانهم ينفون أن لله رجلا وقدما وكلامهم صحيح جدا فيقوده عناده لان يقع هو في الخطأ لا هم!! وهذا الامام أبو الحسن الاشعري يقوده بغضه للمعتزلة وإرادته لمعاندتهم أن ينكر أن معنى الاستواء: الاستيلاء لان المعتزلة تقول به، مع أنه قال معناه، وقولهم في تأويله صحيح لا غبار عليه، فتأملوا!! (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت