فهرس الكتاب
وإن كان معدنه بالارض وقال: (وأنزلنا لكم من الانعام ثمانية أزواج) الزمر: 6. ومن لم يعرف كيف نزول الجمل كيف يتكلم في تفصيل هذه الجمل. .؟! والثاني: الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه (130) . روى أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن المبارك انهم
الله تعالى - وهو من أئمة السلف، فيما رواه عنه الحافظ ابن عبد البر في كتابه"التمهيد" (7/ 143) ، وفي"سير أعلام النبلاء" (8/ 105) :"قال ابن عدي: حدثنا محمد بن هارون بن حسان، حدثنا صالح بن أيوب، حدثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره، فأما هو فدائم لا يزول. قال صالح: فذكرت ذلك ليحيى بن بكير، فقال: حسن والله، ولم أسمعه من مالك". قلت: وفي هذا أن مالكا ينزه الله عن الحركة، ولا نقول إنه: ساكن. سبحان ربي العظيم الاعلى. (130) وهم السلف الذين يثبتون النزول ويقولون:"أمروها كما جاءت"مع اعتقادهم تنزيه الله من الحلول في السماء وبذلك يفارقهم المجسمة الذين يقولون ينزل بذاته. قال الحافظ ابن حبان في صحيحه (2/ 136) عقب روايته لحديث النزول:"ينزل بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان"اه فهذا مذهب السلف وهو خلاف مذهب الحراني بتشديد الراء الذي يثبت الحركة للمولى سبحانه، عما يقول في موافقته (2/ 4) وينسبها للسلف زورا والله المستعان عليه وعلى مقلديه. وهذا الحراني ينقل في مواضع أخرى عن السلف!! زورا أنهم اختلفوا عند نزول معبوده هل يخلو منه العرش أم لا؟! وهذا مع أنه هذيان فارغ يدل على أن الرجل غارق في التجسيم إلى شحمتي أذنيه معتقد بحديث"الاصابع الاربعة"فتنبهوا حفظكم الله. (*)