فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 303

وقوله: حجابه النور: ينبغي أن يعلم أن هذا الحجاب للخلق عنه، لانه لا يجوز ان يكون محجوبا لان الحجاب يكون أكبر مما يستره، ويستحيل أن يكون جسما أو جوهرا أو متناهيا محاذيا إذ جميع ذلك من أمارات الحدث، وانما عرف الناس حدوث الاجسام من حيث وجودها متناهية محدودة محلا للحوادث. وكما أنه لا يجوز أن يكون لوجوده ابتداء ولا انتهاء لا يصح أن يكون لذاته انتهاء، وإنما المراد: أن الخلق محجوبون عنه كما قال سبحانه وتعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) المطففين: 15. وقد روى سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة" (138) .

الغربية، وقد أشار مسلم إلى عنعنة الاعمش عن عمرو بن مرة وكان مدلسا كما هو معلوم، فهذه رواية شاذة لا سيما وقد أشار مسلم بعدها إلى علة فيها ثم روى الحديث بعد ذلك بلفظ معقول شرعا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة بلفظ:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام. يرفع القسط ويخفضه، يرفع إليه عمل النهار بالليل. وعمل الليل بالنهار". فلفظ السبحات: لا يثبت ولا يجوز أن يجزم به صفة لله تعالى، وخصوصا أن الحافظ ابن الجوزي حكى عن أبي عبيدة: أنه لا يعرف السبحات في لغة العرب أي لم يسمعها إلا في هذا الحديث. (138) حديث موضوع رواه ابن أبي عاصم في سنته (ص 353) وأبو يعلى والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (1/ 79) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 116) والعقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 152) وهو في"اللآلي المصنوعة في الاحاديث الموضوعة" (1/ 14) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت