فهرس الكتاب
قلت: وهذا حديث لا يصح ولو كان صحيحا كانت الحجب للخلق لا للحق. وأما السبحات فجمع سبحة، قال أبو عبيدة: لم نسمع هذا إلا في هذا الحديث، قال: ويقول ان السبحة جلال وجهه. ومنه قوله: سبحان الله وإنما هو تعظيم له وتنزيه. وقال ابن خزيمة (139) :"باب صفة وجه ربنا"، ثم ذكر حديث السبحات متوهما النور المعروف، والخالق منزه عن النور الجسماني. وروى أبو بكر الخلال في كتاب"السنة"قال: سألت أحمد بن يحيى عن قوله: لاحرقت سبحات وجهه فقال: السبحات الموضع الذي يسجد عليه. قلت: فعلى هذا يكون الخطاب بما يعرفون كما قال:"قلوب العباد بين أصبعين". وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) : لا يمنع اطلاق حجاب من دون الله تعالى، لا على وجه الحد والمحاذاة. قلت: وهذا كلام مختلط لا ترضى به العوام.
(139) الذي ندم على ما قال، كما في"الاسماء والصفات"للحافظ البيهقي ص (267) . (*)