فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 303

وفي لفظ أخرجه مسلم (4/ 2648 برقم 25) حديث عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يأخذ الله عزوجل سمواته وأرضه بيديه فيقوله: أنا الله (ويقبض أصابعه ويبسطها) (149) انا الملك".

وقوله (قبضته) نحو قولك للرجل هذا في يدك وفي قبضتك والاخبار التي ذكرناها عن رسول الله وعن أصحابه وغيرهم، تشهد على بطول - أي بطلان - هذا القول"اه‍. قلت: كلا والذي نفسي بيده، لان خير ما يفسر القرآن القرآن، وكذا لغة العرب التي نزل بها هذا القرآن العظيم، وأما الاخبار التي سقتها يا ابن جرير فهي أخبار متضاربة كما بينا قد تصرف بها رواتها فتارة يقولون:"بشماله"فيثبتون لله تعالى شمالا وفي موضع آخر يقولون:"وكلتا يديه يمين"وتارة يقولون كما في تفسيرك (24/ 26) :"يأخذ السموات والارضين السبع فيجعلها في كفه، ثم يقول بهما كما يقول الغلام بالكرة أنا الله الواحد"ولا يسعني هنا إلا أن أقول وأنا منكر لهذه الروايات المتصرف بها:"تبا لمن شبه ربه بصبي يلعب بكرة، و (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) ويجل سيدنا رسول الله وهو أعلم الخلق بالله أن يقول ذلك، ونسأل الله التوفيق والهداية"وفي إسناده أسامه بن زيد وهو ضعيف. (تنبيه) : ومن حديث الكرة الوارد في تفسير ابن جرير الذي ألفه قبل نحو 1200 سنة، يتبين أن الكرة التى يلعب بها الصبيان اليوم ويتنزه عنها الرجال العقلاء كانت موجودة قبل أن تكتشف أمريكا ويكتشف المطاط كما يزعم بعض المحللين والمتكلمين اليوم. (149) قوله (ويقبض أصابعه ويبسطها) المعني به في هذا الخبر هو النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان ذلك ثابتا عنه وما أخاله، فمعناه أنه صلى الله عليه وسلم أشار بيده فقبضها كناية عما قدمناه من قهر الله سبحانه للسموات والارض لا غير، وأظن أن هذا اللفظ هو من زيادات أحد الرواة، وآفة الاخبار رواتها. (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت