فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 303

ظاهره، وهو راجع إلى الذات على وجه لا يفضي إلى التبعيض. قلت: ومن يقول أبدى عن بعض ذاته، وما هو بعض لا يكلم. ثم إثبات البعض بكلام تابعي لو صح يخالف إجماع المسلمين فانهم أجمعوا أن الخالق لا يتبعض وإنما المراد أبدى عن آياته.

الحديث الثامن والعشرون روى أبو الأحوص الجشمي رضي الله عنه عن أبيه، أن رسول الله صلى الله تعليه وسلم قال له: لعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها فتقول هذه بحر، وتشق الاذن الاخرى وتقول: حرم. .؟ قال: نعم. قال: فلا تفعل فإن موسى الله أحد من موساك، وساعد الله أشد من ساعدك (155) . قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : لا يمتنع حمل الخبر على ظاهره في إثبات الساعد صفة لذاته.

(155) ونص الحديث هو أن مالك بن النضر والد أبي الاحوص قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قشف الهيئة، فقال:"هل لك من مال؟". قلت: نعم، قال:"من أي المال؟"قلت: من كل من الابل والخيل والرقيق والغنم. قال:"فإذا آتاك الله مالا فلير عليك"وقال:"هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها وتقول هي بحر - أي بحيرة - وتشقها أو تشق جلودها وتقول هي حرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟"قال: قلت: نعم. قال:"فكل ما آتاك الله لك حل، وساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك". وهذا حديث إسناده صحيح رواه الامام أحمد في مسنده (3/ 473) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت