فهرس الكتاب
قلت: وهذا منه غفلة عامية وخروج عن مقتضى الفهم. وكان ينبغي أن يثبت الموسى. . .!!! قلت: إثبات صفة الله بهذا الخبر الذي لا يكاد يثبت مع الاعراض عن فهم خطاب العرب وأنها تريد بمثل هذا التجوز والاستعارة قبيح جدا!! والمراد بالساعد: القوة، لان قوة الانسان في ساعده.
نثبت لله تعالى صفة النسيان جل ربنا وتعالى عن ذلك وهو القائل: (وما كان ربك نسيا) وإنما هذا من باب المشكلة وهو أسلوب عربي معروف ومشهور، ومنه ما جاء في هذا الحديث: ساعده وموساه. وقد كان الامام مالك رحمه الله تعالى ينكر مثل هذه الاحاديث الموهمة إنكارا شديدا لئلا تتوهم العامة منها أنها صفات لله تعالى فيقع في القلوب التشبيه والتجسيم، قال الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (8/ 103) : (قال ابن القاسم: سألت مالكا عمن حدث بالحديث الذين قالوا:"إن الله خلق آدم على صورته"والحديث الذي جاء:"إن الله يكشف عن ساقه"وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد". فأنكر مالك ذلك إنكارا شديدا، ونهى أن يحدث بها أحد. . .) . والمأخوذ على الحفاظ في الحديث الذي نحن بصدده أنهم لم يشرحوه ويبينوا معناه ما خلا البيهقي وابن الجوزي، أو لفهمهم بالعربية كان ذلك غير مشكل والله أعلم. (*) "