فهرس الكتاب
في ترجمته من"تهذيب التهذيب" (4/ 24 دار الفكر) ويعلى العامري ليس صحابيا حتى يحكي رؤيته لسيدنا الحسن وسيدنا الحسين وهما يستبقان لرسول الله صلى الله عليه وسلم. . .!! وقد حصل اضطراب في هذا السند أيضا، فتارة يرويه سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري وتارة عن يعلى بن مرة وتارة عن يعلى بن أمية، فقد رواه البيهقي في سننه (10/ 202) وفي"الاسماء والصفات"ص (461) والحاكم في"المستدرك" (3/ 164) عن يعلى بن مرة الثقفي، ويعلى الثقفي صحابي كما في"تهذيب التهذيب" (11/ 355) لكن وقع في سند البيهقي والحاكم يعلى بن منبه الثقفي وأظنه تصحيف. وقد كتب المصحح لسنن البيهقي:"بن أمية"وبذلك لا يصح الحديث البتة، وخصوصا بالزيادة المنكرة التي فيها ذكر الوطأة ووادي وج. قلت: ورواه الحاكم أيضا في المستدرك (3/ 296) من طريق آخر دون الزيادة المنكرة فقال:"أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن محمد بن الاسود بن خلف عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ حسينا فقبله ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة". قال الذهبي في"الميزان" (3/ 485) :"محمد بن أسود بن خلف، عن أبيه. . . لا يعرف هو ولا أبوه. تفرد عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم"اه وذكر البخاري في"تاريخه" (1/ 29) راو آخر عنه وهو أبو الزبير بالعنعنة وهو مدلس، فلا ينفع هذا، وذكره ابن حبان في الثقات، ولا ينفع ذلك أيضا. قلت: ومنه تعلم أن المحدث!! المتناقض!! قد أخطأ حين صحح الحديث في"صحيح ابن ماجه" (2/ 295 برقم 2957) وفي"صحيح الجامع وزيادته"برقم (1985 و 1986) لانه قلد في ذلك المناوي في"فيض القدير" (2/ 403) والله الهادي. وملخص الكلام في هذا الحديث أن شطره الاول:"إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة"قد يحسن لغيره لبعض شواهد ضعيفة أيضا كحديث السيدة عائشة رضي الله عنها في"شرح السنة للبغوي" (13/ 35) وحديث أبي سعيد الخدري عند البزار (برقم 1891 و 1892) . وأما شطره الثاني:"آخر وطأة وطئها الرحمن بوج"فمنكر تالف وهو بالموضوع أشبه. (*)