فهرس الكتاب
قلت: وقد قتل معاوية أناسا من الصالحين من الصحابة والفضلاء من أجل السلطة ومن أولئك أيضا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال ابن جرير في"تاريخه" (3/ 202) وابن الاثير في الكامل (3/ 453) واللفظ له:"وكان سبب موته - عبد الرحمن بن خالد بن الوليد - أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عنده من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم ولشدة بأسه، فخافه معاوية وخشي منه وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه جباية خراج حمص، فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه، فشربها، فمات بحمص، فوفى له معاوية بما ضمن له"اه قلت: فهل يجوز قتل المسلم والله تعالى يقول في كتابه العزيز: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) النساء: 93؟! وهل معاوية مستثنى من مثل هذه الآية؟!!! ولذلك قال في حقه الحسن البصري رحمه الله تعالى كما في"الكامل" (3/ 487) :"أربع خصال كن في معاوية، لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الامة بالسيف حتى أخذ الامر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"وقتله حجرا وأصحاب حجر، فيا ويلا له من حجر! ويا ويلا له من أصحاب حجر!"اه قلت: ولما كانت سيرة معاوية هكذا!! لم ترد له فضائل عن النبي صلى الله عليه وسلم، نقل الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (3/ 132) عن اسحق بن راهويه أنه قال:"لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شئ"اه وقد ثبت في صحيح مسلم (0/ 2014 برقم 2604) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال له:"إذهب وادع لي معاوية"قال: فجئت فقلت: هو يأكل فقال صلى الله عليه وسلم:"لا أشبع الله بطنه". وثبت في صحيح مسلم (2/ 1114 برقم 1480) أن النبي قال عنه لما شاورته في الزواج منه فاطمة بنت قيس:"صعلوك لا (*) "