فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 303

مال له"."

قلت: وفي مسند الامام أحمد (5/ 347) بسند رجاله رجال مسلم عن عبد الله بن بريدة قال:"دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. . ."!!! قلت: وأما حديث الترمذي (3842) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية:"اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به"فحديث ضعيف ومضطرب لا تقوم به حجة، لا سيما واسحاق بن راهويه يقول:"لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شئ"قلت: سعيد بن عبد العزيز اختلط كما قال أبو مسهر الراوي عنه في هذا الحديث، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين كذا في"التهذيب" (4/ 54) للحافظ ابن حجر. وكذا عبد الرحمن ابن أبي عميرة، لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم كما في"علل الحديث"للحافظ ابن أبي حاتم (2/ 362 - 363) نقلا عن أبيه الحافظ أبي حاتم الرازي. فهذا حديث معلول بنص الحافظ السلفي أبي حاتم. قلت: ولو ثبت لابن أبي عميرة صحبة فهذا الحديث بالذات نص أهل الشأن على أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، كما في"علل الحديث"لابن أبي حاتم. وقد نص ابن عبد البر أن عبد الرحمن هذا:"لا تصح صحبته، ولا يثبت إسناد حديثه"كما في"تهذيب التهذيب" (6/ 220 دار الفكر) . وأما قول الترمذي فيه"حسن غريب"فقد قدمنا أن الحافظ ابن حجر قال في"النكت على ابن الصلاح"إن الترمذي يعني بالحسن الغريب: الضعيف.

قلت: ومن الغريب العجيب أن محدث الصحف والاوراق!!! المتناقض ادعى في"صحيحته" (4/ 615 - 618) أن هذا الحديث صحيح لان سعيد بن عبد العزيز متابع فيه، ولم يصدق!! فقد أورده من أربعة طرق كلها فيها سعيد بن عبد العزيز، فهي لا تغني ولا تسمن من جوع، لانها عادت طريقا واحدا لا غير تنصب فيها العلل التي قدمناها، ثم زاد في نغمة طنبوره!! فقال ذاك المتناقض!!! بعد أن ذكر طريقا أخرى يرويها عمرو بن واقد، (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت