فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 303

وسكت عن عمرو واقتصر على قول الترمذي فيه:"يضعف"ثم قال ذاك المتناقض!! عقب ذلك:"وبالجملة فالحديث صحيح، وهذه الطرق تزيده قوة على قوة"!! اه‍. قلت: كيف تزيده قوة على قوة وفيه ظلمات بعضها فوق بعض منها: أولا: كيف تقول طرق وماله إلا طريق سعيد بن عبد العزيز التي قدمنا ضعفها وانقطاعها؟!! ثانيا: كيف تقول"تزيده قوة على قوة"وتسكت عن عمرو بن واقد الذي استشهدت بطريقه لتصحيح هذا الحديث الموضوع وهو كذاب وإليك أقوال الحفاظ فيه كما هي في"تهذيب التهذيب" (8/ 102) :"قال أبو مسهر: كان يكذب. . . . وقال البخاري وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان: ليس بشئ. . . وكان مروان يقول: عمرو بن واقد: كذاب. . . وقال النسائي والدارقطني والبرقاني: متروك الحديث. . . وقال ابن حبان: يقلب الاسانيد ويروي المناكير عن المشاهير واستحق الترك. . ."اه‍. فهل طرق مثل هذا الكذاب مما تقوي الحديث عندك أيها المتناقض؟!! فعليك أن تنقل هذا الحديث إن كنت تعي إلى"الموضوعة"!! ولذلك أورد الحديث الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى في"العلل المتناهية" (1/ 275) . وأزيد بأنه موضوع. وأما حديث:"اللهم علم معاوية الكتاب، وقه العذاب"فلا يصح حتى يلج الجمل في سم الخياط، وهذا الدعاء:"اللهم علمه الكتاب"هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس كما في البخاري في مواضع منها (الفتح 1/ 169) فقلبه النواصب لمعاويه، ومعاوية لا يؤثر أنه كان عالما بالكتاب البتة، وانما العالم بالكتاب هو ابن عباس، كما إمتلات كتب التفسير من أقواله في فهم الكتاب. وهذا الحديث المقلوب الموضوع"اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب"رواه أحمد في المسند (4/ 127) والطبراني (18/ 252) وابن عدي في (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت