فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 303

قال ابن حامد (المجسم) : يجب الايمان بما ورد من المماسة والقرب من الحق لنبيه في إقعاده على العرش. قال: وقال ابن عمر: (وإن له عندنا لزلفى) ص: 40. قال: ذكر الله الدنو منه حتى يمس بعضه (183) . قلت: وهذا كذب على ابن عمر ومن ذكر تبعيض الذات كفر بالاجماع (184) .

(183) رواه الخلال في"سنته"ص (263) عن عبيد بن عمير قال: (وإن له عندنا لزلفى) قال: ذكر الدنو حتى يمس بعضه. واعجبني محقق الكتاب حيث قال:"إسناده صحيح، ومع صحة إسناده فإنه لا يجوز أن يعتقد بما دلت عليه، لانها تخالف الاحاديث في تنزيه الخالق، وليس لها شاهد صحيح مرفوع ولا من أقوال الصحابة الكرام". قلت: فلما لم يكن لها ما يشهد لها - أعني هذه العبارة - دل على أن هذا السند الصحيح ظاهرا موضوع حقيقة والله المستعان، ومن قال بمثل هذه العقيدة من السلف أو من الخلف فانه يسقط ولا يعتد به، ولينتبه كل مسلم إلى أن الفرق الضالة جميعها نشأت في قرون السلف فلا تغترن بكلمة سلف البتة. (184) ومن هذا الكلام تعرف أنه لا يجوز أن نتهاون مع المجسمة فالمجسمة كفار بلا مثنوية، والمجسم يعبد صنما، وقد جزم بذلك الامام الحافظ النووي رحمه الله تعالى فانه قال في باب صفات الائمة من المجموع (4/ 253) :"فممن يكفر من يجسم تجسيما صريحا"اه‍ فيدخل في ذلك الحراني بتشديد الراء وتقديم المهملة!! الذي يقول في غير ما كتاب من كتبه بالجسمية، ومن ذلك قوله في"تأسيسه" (1/ 101) :"وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الامة وأئمتها أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجساما ولا أعراضا! فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل، جهل وضلال"اه‍ قلت: بل قولك هذا والذي فطر السموات والارض جهل وضلال، أليس قول (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت