فهرس الكتاب
قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : يقعد نبيه على عرشه بمعنى: يدنيه من ذاته ويقربه منها ويشهد له قوله (فكان قاب قوسين أو أدنى) وقال ابن عباس: كان بينه وبينه مقدار قوسين. قلت: هذا عن جبريل لا عن الله سبحانه، ومن أجاز القرب من الذات أجاز الملاصقة وما ذهب إليه القاضي أبو يعلى صريح في التجسيم.
الله تعالى (ليس كمثله شئ) كاف في نفي معنى التجسيم وحقيقته عن خالق الاجسام أيها الحراني؟!! وأما أئمة الامة وسلفها أيها الحراني فقد ذموا التشبيه فهذا الامام أبو حنيفة رحمه الله تعالى السلفي المتوفى سنة (150) هـ يقول كما في"سير أعلام النبلاء" (7/ 202) :"أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، ومقاتل مشبه"اه. فتأمل وتدبر!! (*)