فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 303

كثيرة، والمعروف أن المكروه أو الشر يخلقه الله عزوجل في وقته الذي يحصل فيه، وهذا الحديث فيه هذه الجمل الركيكة التي تدل على أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نطق به. الثاني: أن القران يرد ذلك أيضا بصراحة قال تعالى: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين) فصلت: 9 - 10. فهذا صريح في أن الله خلق الارض في يومين وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ومجموع ذلك ستة أيام، فأين الايام السبعة من ذلك؟! الثالث: أن بعض أئمة المحدثين الذين أدركوا هذا الشذوذ في متن الحديث طعنوا فيه. قال ابن كثير في تفسيره (1/ 99 طبعة الشعب) :"هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الاحبار، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الاحبار، وقد اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا". قلت: وقد ذكر ذلك البخاري في كتابه"التاريخ الكبير"وغيره، حتى أن الشيخ!! الحراني!! نقل طعن الحفاظ فيه في"فتاواه" (1) (17/ 236) .

(1) وكذلك في كتاب"دقائق التفسير" (6/ 366) المنسوب إليه، وإنما قلت المنسوب إليه لانه لم يصنف كتابا بهذا الاسم وإنما هو من فعل مقلديه وتجار الكتب في هذا الزمان، حيث استلوا نصوصا تتعلق بالتفسير من فتاواه فطبعوها في كتاب خاص وسموه بهذا الاسم تكثيرا لمصنفات الشيخ الحراني لينخدع بذلك بسطاء الطلبة والعوام والمتعلمين، ولله في خلقه شؤون!! (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت