2 -وروى مسلم في صحيحه (برقم 2501) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي سفيان، من طريق عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبى سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله! ثلاث أعطينهن؟ قال"نعم". قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها؟ قال:"نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك؟ قال:"نعم" (1) . قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين؟ قال:"نعم". قال أبو زميل؟ ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لانه لم يكن يسأل شيئا إلا قال:"نعم". قلت: هذا حديث موضوع وهو أحد الاحاديث الثلاثة الموضوعة التي في صحيح الامام مسلم. ومن دلائل وضعه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان قبل فتح مكة بدهر، ولما زارها أبو سفيان في المدينة وهو مشرك نحته عن فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه مشرك نجس ساعتئذ وهذا مشهور ومعلوم.
(1) من هذا الحديث استدل النواصب على أن معاوية كان كاتبا للوحي وليس كذلك كما بين ذلك الحافظ في ترجمته في"الاصابة"والذهبي في"سير أعلام النبلاء"ووضحناه في التعليق على هذا الكتاب"دفع شبه التشبيه"رقم (181) فانظره هناك. (*)