25 -قِيَامُهُ بِالنَّفس وَحْدَانيَّةْ ... مُنَزَّهًا أَوْصَافُهُ سَنِيَّةْ
مراده أيضا؛ لوجود المماثلة بينهما، فبطل التعدد، وثبت الوحدانية.
والحق أن آية: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] حجة قطعية، لا دليل إقناعي كما قيل، بل قال في التبصرة: (إن هذا القول كاد / أن يكون كفرا) .
وتقريره: لو تعدد الإله لم تتكوّن السموات والأرض؛ لأن تكوّنهما إما بمجموع القدرتين أو بأحهما، والكل باطل.
أما الأول فلأن شأن الإله كمال القدرة، فإذا توجهت قدرته لشيء أبرزته.
وأما الآخر فلما مر، فيلزم عجزه، فلا يوجد شيء من العالم، وعدم وجود العالم محال؛ لأنه خلاف الحس والعيان، فيكون معنى (فسدتا) لم توجدا، وهذا هو الحق.
تنبيه:
(إلا) في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] صفة لآلهة