فهرس الكتاب
25 -قِيَامُهُ بِالنَّفس وَحْدَانيَّةْ ... مُنَزَّهًا أَوْصَافُهُ سَنِيَّةْ
بمعنى غير، فهي اسم، لكن يظهر إعرابها إلا فيما بعدها؛ لكونها على صورة الحرف، ولا يجوز أن تكون (إلا) هنا أداة استثناء، لا من جهة المعنى ولا من جهة اللفظ.
أما الأول: فلأنه يلزم منه نفي التوحيد؛ إذ التقدير: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا، فيقتضي بمفهومه: أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا، وهو باطل.
وأما الثاني: فلأن المتسثنى منه يشترط أن يكون عاما، و (آلهة) جمع منكر في الإثبات فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه، كذا قال المحققون.
قوله: (منزها)
حال من الضمير في قوله: (فواجب له الوجود) وكذا قوله: (أوصافه سنيّة) فهي حال مترادفة.
قوله: (سنيّة)
إما من (السنا) بالقصر بمعنى الضياء، أي: صفاته كالضياء بمعنى النور بجامع الاهتداء؛ لأنه يهتدى بآثارها، أو من (السناء) بالمدّ بمعنى الرفعة؛ لأنها مرتفعة ومنزهة عن النقائص، فأوصافه سبحانه وتعالى