33 -فَقُدْرةٌ بِمُمْكِنٍ تَعَلَّقَتْ ... بِلاَ تَنَاهِي مَا بِهِ تَعَلَّقَتْ
فعدم تعلق القدرة بالواجب والمستحيل ليس بعجز، بخلاف الممكن. وأما قول حجة الإسلام الغزالي: (ليس في الإمكان أبدع مما كان) فاستشكلوه قديما لإيهامه العجز، وهو عليه محال - تعالى الله عنه - وأجيب عنه بأجوبة منها:
1 -أن المراد بالإمكان إمكان الخلائق، فالمعنى ليس في إمكان الخلائق تغيير ما أراده الله وأبدعه، فالمنفي تعلق قدرة الخلق.
2 -ومنها أن المراد إمكان الله باعتبار تعلق علمه أزلا بإيجاد هذا العالم على هذا النظام، وتعلق القدرة التنجيزيّ لا يكون إلا على طبق ما سبق به العلم، وإلا لانقلب العلم جهلا، فليس من الممكن إيجاد عالم غير هذا الموجود، وأما قوله تعالى: {إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: 41] فباعتبار الجواز العقلي بقطع النظر عن تعلق العلم.
3 -ومنها ان المراد ليس في الإمكان جعل الحادث قديما؛ لعدم تعلّق القدرة بذلك؛ لأن الشيء إما قديم أو حادث، فالحادث يستحيل خروجه عن وصف الحدوث إلى القدم، ولو زيد في إتقانه منهما زيد لا يخرج عن وصف الحدوث والافتقار، وذكر شيخنا الأمير نقلا عن ابن عربي