فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 410

49 -فَلَيْسَ مَجْبُورًا وَلاَ اخْتِيَارَا ... وَلَيْسَ كَلاًّ يَفْعَلُ اخْتِيَارَا

على الجبرية، وقوله: (ولم يكن مؤثّرا) ردّ على المعتزلة، لكنّ علماء هذا الفنّ يحبّون زيادة الإيضاح.

قوله: (ولا اختيارا)

النفي مسلّط عليه، وهو منفيّ بلا، فنفي النفي إثبات، أي: فهو غير مجبور بل له اختيار.

قوله: (وليس كلّا يفعل اختيارا)

أي: والواجب اعتقاده أيضا أن العبد لا إيجاد له في الفعل الاختياري أصلا، وإنما [له] الكسب كما علمت، وفي هذا ردٌّ على المعتزلة القائلين: إنّ العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وبنوا على ذلك أمورا فاسدة باطلة، منها أنّها قالو: لو كانت هذه الأفعال مخلوقة الله _ كما تقولون _ لكان تعذيب الله له ظلما.

قلنا: التعذيب بالنظر للجزء الاختياري وهو الكسب.

قالوا: ومن خلق الكسب؟ نقول لهم: هو الله، ولا يسأل عما يفعل.

قالوا: لو كان الفعل لله لكان متّصفا بذلك الفعل، وهو غير لائق، مثلا خلق الكفر في الإنسان فعليه يسمّى الله كافرا، ولم يقل به أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت