124 -ثُمَّ الذُّنُوبُ عِنْدَنَا قِسْمانِ ...:صَغِيرَةٌ كَبِيرَةٌ فَالثَّانِي
125 -مِنْهُ الْمَتَابُ وَاجِبٌ فِي الْحَالِ ... وَلاَ انْتِقَاضَ إِنْ يَعُدْ لِلْحَالِ
وربّما تقلب الصغيرة كبيرة بأمور منها: الإصرار، والتهاون، والفرح، والافتخار بها.
قوله: (فالثاني منه المتاب واجب في الحال)
أي: في حال التلبّس بالمعصية، والمراد بالمتاب التوبة الشرعية
وأركانها ثلاثة:
-الإقلاع عن المعصية.
-والندم على فعلها.
-والعزم على أن لا يعود إلى مثلها.
وتصحّ التوبة، ولو من بعض المعاصي، وهذه الأركان للمعاصي التي تكون بين البعد وبين ربّه.
أمّا المتعلّقة بحقّ الآدميين فيراد فيها ردّ المظالم إلى أهلها، أو مسامحتهم له، ولو إجمالا عند الإمام مالك، فبراءة المجهول صحيحة عنده. فإن لم يقدر على ردّ المظالم بأن كان مستغرقا لذمم، فالمطلوب منه الإخلاص وكثرة التضرّع، لعلّ الله يُرضي عنه خصماءه يوم القيامة. ولا خلاف في وجوبها عينا، ودليلها قوله تعالى: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تاب العبد أنسى