فهرس الكتاب
أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقِيلَ لَهُ إِمَّا أَنْ تُخَرِّقَ هَذَا الْكِتَابَ وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ، وَإِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِهَذَا الْوَثَنِ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْكَأْسَ، وَإِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شُرْبِ الْكَأْسِ فَشَرِبَ، فَوَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَقَتَلَ الصَّبِيَّ، وَخَرَّقَ الْكِتَابَ وَسَجَدَ لِلصَّلِيبِ.
وَقِيلَ لِلْعَبَّاسِ بن مرداس في الجاهلية لِمَ لَا تَشْرَبُ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي جُرْأَتِكَ فَقَالَ: مَا أَنَا بِآخِذٍ جَهْلِي بِيَدِي فَأُدْخِلَهُ فِي جَوْفِي وَأُصْبِحُ سَيِّدَ قَوْمِي وأمسي سفيههم. وقيل له بعد ما آمن وَأَسْلَمَ: قَدْ كَبِرَتْ سِنُّكَ، وَدَقَّ عظمك، فلو أخذت هَذَا النَّبِيذِ شَيْئًا يُقَوِّيكَ، فَقَالَ: أُصْبِحُ سَيِّدَ قَوْمِي وَأُمْسِي سَفِيهَهُمْ، وآليت أن لا يَدْخُلَ رَأْسِي مَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَقْلِي.
وَكَانَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ يَأْتِيهِ فِي جَاهِلِيَّتِهِ تَاجِرُ خمر فيبتاع منه