أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة وكان عمر يكره خلافه نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت وادياً له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علماً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه قال: فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف [1] .
وعن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من حيث إنها جدة فقال: مالك في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئاً فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسأله ميراثها فقال: مالك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا
(1) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون رقم (5729 - 5730) 4/ 41 - 42 ومن حديث أسامة بن زيد رقم (5728) 4/ 41 وفي كتاب الحيل، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون رقم (6973 - 6974) 4/ 292، وفي كتاب الأنبياء، باب 54 رقم (3473) 498، ومسلم في كتاب السلام، باب الطاعون، والطيرة، والكهانة رقم (2218 - 2219) 4/ 1737 - 1742.