فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65529 من 346740

وقد حرر ابن قدامة مذهب الحنابلة في نكاح المرأة بدون وليِّها- رادًّا على بعض الأصحاب- قائلاً: متى تزوَّجت المرأة بغير إذن وليِّها، أو الأمة بغير إذن سيدها فقد ذكره أصحابنا من جملة الصور التي فيها الروايتان، والصحيح عندي أنّه لا يدخل فيها؛ لتصريح النبيّ صلى الله عليه وسلم فيه بالبطلان1.

رابعًا: أنَّ رضى المرأة بعقد وليِّها وتنازلها عن حقِّها في الفسخ طاعة لوليِّها واحترامًا لتصرَّفه فيه فخرٌ للمرأة، وشرف عند الأقارب والأباعد، بل إنّه دليل على كمال عقلها وحيائها، وهذا بخلاف الأمر- فيما لو أنكحت نفسها، أو أنكحها فضوليِّ، فانَّ تنازل الوليّ عن حقِّه في العقد لا ينجي المرأة، ولا أولياءها من معرَّة الذمّ والتشنيع من الناس، فظهر الفرق واضحًا جليًا بين عقد الوليِّ وعقد غيره. والله الموفِّق للصَّواب وإليه المرجع والمآب.

1 المغني مع الشرح الكبير (7/366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت