لحاجة، أو تجارة، ونيته العودة، ولم تطل إقامته، فلا تزوّج ابنته"1 اه."
ثالثاً: مذهب الشافعية: وأمّا مذهب الشافعيّة فحدّ الغيبة عندهم مسافة القصر2، وأمّا ما دونه ففيه قولان في المذهب، أصحّهما: أنَّها لا تزوّج إلاّ بإذنه، وقيل: بل تزوّج لئلاَّ تتضرَّر بفوات الكفء الراغب3.
رابعًا: مذهب الحنابلة: وأمّا مذهب الحنابلة فهو أشبه بمذهب الحنفية في هذه المسألة؛ إذ يتَّفق معه على أن المعتبرفي الغيبة إنّما هي الغيبة المنقطعة ويختلفون في حدّها على أقوال هي:
1-قول الخرقي: أنّه من لا يصل إليه الكتاب أو يصل إليه فلا يجيب عنه.
وإلى هذا أشار الإمام أحمد في رواية الأثرم؛ وهذا لتعذر مراجعته بالكلّية فيلحق الضرر بانتظاره.
1شرح الحطاب مع المواق (3/436) ، وانظر: الخرشي والعدوي (3/186) ، والشرح الكبير (2/229) .
2 وهي إلى مرحلتين، كما في المنهاج للنووي (3/157) .
3 انظر للشافعيّة: المنهاج ومغني المحتاج (3/157) ، وتحفة المحتاج (7/259) ، ونهاية المحتاج (6/241) ، وروضة الطالبين (7/68-69) ، والتكملة الثانية للمجموع (16/163-164.