تقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤنتها [1] .
وذكر ابن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر نحوا من أول هذا الحديث، ولفظه: قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري، ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به، ولكن لا أعلمه ثم يسجد على راحته [2] .
قال ابن إسحاق [3] : وحدثت عن بعض أهل زيد بن عمرو بن نفيل أن زيدا كان إذا استقبل الكعبة داخل المسجد قال: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا، عذت بما عاذ به إبراهيم مستقبل الكعبة وهو قائم، إذ قال: أنفي لك عان راغم [4] ، مهما تجشمني فإني جاشم.
(1) علقه البخاري (3616) عن الليث كتب إلي هشام عن أبيه عن أسماء.
ووصله زغبة في حديثه عن الليث، كما في الفتح (7/ 145) .
وأخرجه الحاكم (5859) من طريق أبي أسامة عن هشام به.
وصححه على شرطهما.
وكذا رواه الطبراني في الكبير (24/ 82) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام به مختصرا.
وإسماعيل لا يعتمد.
(2) قال ابن إسحاق في السيرة (1/ 141) : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء.
وهذا سند حسن.
(3) (1/ 144) والبداية والنهاية (2/ 243 - 244) .
(4) من (ب) ، وفي (أ) كتبت في الهامش، ولا تظهر في نسختي.