الصفحة 35 من 66

منصور من وجه آخر عن أبي إسحاق وزاد في أوله أنه قال"أخير لي أن أسلم قال نعم: فأسلم"فإنه موافق لقول أبي هريرة"إنه دخل الجنة وما صلى لله صلاة"وأما كونه من بني عبد الأشهل ونسب في رواية مسلم إلى بني النبيت فيمكن أن يحمل على أن له في بني النبيت نسبة ما، فإنهم إخوة بني عبد الأشهل يجمعهم الانتساب إلى الأوس، قوله: (مقنع) بفتح القاف والنون مشددة، وهو كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب، قوله: (وأجر كثيرا) بالضم على البناء أي أجر أجرا كثيرا، وفي هذا الحديث أن الأجر الكثير قد يحصل بالعمل اليسير فضلا من الله وإحسانا) فتح الباري \ ابن حجر العسقلاني

قال الشيخ المجاهد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله معلقا على حديث الرجل المقنع بالحديد: (فتأمل كيف أمره النبي عليه وآله الصلاة والسلام بالإسلام ومن ثم أمره بالقتال تربية له على التضحية والفداء لهذا الدين , ولم يأمره بالرجوع إلى المدينة حتى يتربى كما يزعُم هؤلاء .. وهذا في فرض الكفاية وجهاد الطلب , فكيف بالعدو الصائل وجهاد الدفع؟؟

وقال عن الذين يؤخرون الجهاد بحجة التصفية والتربية(أم أن التصفية التي يقصدون والتنقية التي ينشدون طباعة كتاب من هاهنا , وإخراج جزء من هناك يتكسبون الرزق من خلالها حتى أضحوا بهذه المهنة يُعرفون, وبها يُذكرون ثم لتنحر الأمة بعد ذلك, ولتُغتصب أراضيها, وليعتدى على مقدساتها, فبئست التصفية والله!!

إن الأمة اليوم لا تحتاج لمزيد من المصنفات والمؤلفات, فمكتباتها تزخر بعشرات الآلاف من المجلدات, وإنما هي في حاجة إلى منارات تضيئ لها الطريق وتنير لها السبيل, بحاجة إلى قدوات يروُون بدمائهم تراب أرضها, فتدب روح الحياة في صفوف أبنائها من جديد.

وعن أي تريبة يتحدثون؟ وهل التربية على التوحيد الصافي والكفر بالطاغوت والولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين, وبذل النفوس والمهج رخيصة فداء لهذا الدين إلا في ساحات الجهاد وميادين القتال؟ وهل كان جل تربية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه إلا في ساحات الجهاد)المرجع \ القتال قدر الطائفة المنصورة \ للزرقاوي.

للأسف يا إخوة يأتي بعض من يدعي العلم النبوي الشريف ويقول بأن زماننا هذا هو زمان الجهل فلا بد أولا وأخيرا من تعليم الناس وتعليمهم وتعليمهم , ونقول لهؤلاء الذين لم يفقهوا الجهاد ولا أحكامه بأن طلب العلم الشرعي هو واجب ولكن إذا دهم العدو بلادنا واغتصب نسائنا وقتل أطفالنا وهدم بيوتنا فهل نبقى ندرس العلم ونُدرّسه للناس والعدو يصول ويجول في بلادنا؟ وهل نتعلل بترك الجهاد لأن هناك بعض المجاهدين عندهم جهل في المسائل الشرعية أو أنهم لا يعرفون واجبات تكبيرة الإحرام. بالله عليكم يا أصحاب العلم ماذا نفعل مع أعداء الله هل نكتفي بدراسة العلم الشرعي؟؟ إن حال طلبة العلم الذين لا يريدون حمل السلاح كحال بيت دهمه عدو والبيت فيه النساء , فاستغاث النساء بطلاب العلم في هذا البيت وقالت النساء العدو يريد إغتصابنا فتعالوا وقاتلوه بالله عليكم لا تتركونا للذئاب. فقال طلاب العلم إن هذا الوقت ليس وقت قتال بل نحن عاكفون على دراسة الكتاب الفلاني عندما ننتهي من طلب العلم الذي لا ينتهي سنعد العدة لمواجهة هذا العدو ولكن أولا بالحجة والبرهان. إنا لله وإنا إليه راجعون نحن يا إخوة لا نقلل من أهمية طلب العلم فإنها صفة الطائفة المنصورة ولكن أنظروا إلى هذا الحديث الذي بين أيدينا فهل رسولنا الكريم عليه وآله الصلاة والسلام قال للرجل الذي يريد الجهاد إذهب وتعلم ثم قاتل؟ هذا هو قدوتنا وهذا هو قائدنا ومعلمنا الذي علمنا بان الجهاد هو ذروة سنام الإسلام وهو تاج الفروض لأن به يُقام الدين وتُحمى الثغور. فالجهاد إذا أصبح فرض عين فهو كالصيام والصلاة والزكاة فأنا لا أقول لرجل يريد صوم رمضان انت جاهل في أحكام الشريعة إذهب وأدرس السنوات الطوال ومن بعدها عليك بالصيام أو الصلاة وهكذا.

وأقول بأن الصف الإسلامي الجهادي ليس معصوما فهو يخطئ ويصيب ولكن من ذا الذي يُصلح الخطأ إذا قعد أهل العلم في بيوتهم أم هل تريدون جهادا ليس به أخطأ, ففي عهد النبي وفي غزوة حنين كان من بين الصحابة من عندهم أخطأ فقد ذكر أسد الجهاد في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر أعزه الله كلاما طيبا فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت