وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة /41.
أتحتاج هذه الآية إلى تفسير و تأويل و فلسفة؟ لا، هي آية صريحة واضحة.
العلماء اتفقوا و اجتمعوا اجتماعا لا اختلاف فيه بينهم أن العدو إذا صال أي هاجم بلادًا من بلاد المسلمين فيجب على أهل تلك البلاد أن يقاتلوا و أن يدفعوا هذا العدو حتى يخرجوه، فإن عجزوا أو قصّروا أو تكاسلوا انتقل الوجوب إلى من بجوارهم،
و هكذا و هكذا حتى يعم الفرض الأمة كلها.
هل استطاع إخواننا المسلمون في العراق أن يطردوا المحتل؟
هل استطاع إخواننا المجاهدون في افغانستان أن يخرجوا عدوهم؟
الآن ست سنوات و هم في النزال و القتال و الحرب السجال، كم من الشهداء الذين سقطوا؟ و كم من الأسرى الذين وقعوا في أيدي الكافرين؟ و كم من النساء
اللاتي رملن؟ و كم من اليتامى الذين ملؤا البيوت؟ هؤلاء ست سنوات و هم في قتال و حرب و شدة و ضيق، و نحن نسمع من يحول بين الشباب و بين من يقف مع إخوانهم؟ أي عقيدة هذه؟ و أي إيمان هذا الذي يأمر عالمًا بأن يحول بين الشباب و بين نصرة إخوانهم؟ ما قيمة هذه الحدود، أيجب الجهاد على العراقي إذا كان في هذا الطرف و يسقط الفرض عن السعودي أو الكويتي او السوري إذا كان في الطرف الآخر و لو كان بينهما متران أو ثلاثة؟
أهذا هو دين الله الذي قرأتموه في كتابه؟ أهذا هو شرع الله الذي قرأتموه في سنة نبيه صلى الله عليه و سلم؟
إنّ النبي صلى الله عليه و سلم عندما كشف يهودي واحد سوءة امرأة مسلمة أجلى بني قينقاع كلهم، هذا هو دين الله، هذه هي العقيدة التي تعلّمناها، هذه هي الأوامر التي نجدها في كتاب الله، أما الفلسفات و الأفكار الطارئة و الخزعبلات والضلالات فلا مكان لنا بينها. (المرجع \ النفير للشيخ أبو يحيى الليبي
قال الحافظ ابن كثير: «كان هذا أبلغ من أن تأتيه صاعقة، أو أن يسقط عليه سقف منزله، أو يموت حتفه، والله أعلم» البداية والنهاية، لابن كثير، ج 3، ص 296.
قال الفاضل
حسبوا بأن الدين عزلة راهب** واستمرؤوا الأوراد والأذكارا
عجبا أراهم يؤمنون ببعضه** وأرى القلوب ببعضه كفارا
والدين كان ولا يزال فرائضا** ونوافلا لله واستغفارا
والدين ميدان وصمصام وفر** سان تبيد الشر والأشرارا
والدين حكم باسم ربك قائم** بالعدل لا جورًا ولا استهتارًا
31 -عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّم: أي الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ لا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا , أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ , وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ , وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ) . رواه أحمد وأبو يعلى، وصححه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة"
شرح الحديث