الصفحة 7 من 66

أفتأكلون وتشربون وتتنعمون بلذائذ الحياة وإخوانكم هناك يتسربلون اللهب ويخوضون النار وينامون على الجمر؟

يا أيها الناس؛ إنها قد دارت رحى الحرب ونادى منادي الجهاد وتفتحت أبواب السماء، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب فافسحوا الطريق للنساء يُدرن رحاها، واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل يا نساء بعمائم ولحى، أو لا! فإلى الخيول وهاكم لجمها وقيودها.

يا ناس؛ أتدرون مم صنعت هذه اللجم والقيود؟ لقد صنعها النساء من شعورهن لأنهن لا يملكن شيئًا غيرها، هذه والله ظفائر المخدرات لم تكن تبصرها عين الشمس صيانة وحفظا؛ قطعنها لأن تاريخ الحب قد انتهى وابتدأ تاريخ الحرب المقدسة الحرب في سبيل الله، فإن لم تقدروا على الخيل تقيدونها فخذوها فاجعلوها ذوائب لكم وظفائر، إنها من شعور النساء فلم يبق في نفوسكم شعور وألقى اللجم من فوق المنبر على رؤوس الناس وصرخ: (ميدي يا عمد المسجد، وانقضي يا رجوم، وتحرقي يا قلوب المًا وكمدا، لقد أضاع الرجال رجالتهم) انتهى كلام ابن الجوزي.

أنظروا إخواني في الله كيف كان يخاطب ابن الجوزي الناس في وقت كانت الفتوحات الإسلامية وكانت الأمة تطبق الإسلام في حياتها فالأولى بنا أن نكتب ونحرض الأمة على الجهاد في زمن الذل الذي نعيش فيه والذي لا يُرفع إلا بالجهاد ومن أجل هذا كان كتابي أسأل الله أن يجعل فيه البركة والخير والنفع.

ملاحظة: قد تعمدت أن أستدل بأقوال المجاهدين في هذا العصر لأنهم فتحوا لنا طريق الجهاد بدمائهم الزكية , وهذا أقل القليل كي نرد بعض فضلهم علينا ونسأل الله لشهدائهم الرحمة وللأسرى منهم الفرج وللأحياء المجاهدين منهم النصرة وللعلماء الثبات.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله قاهر الجبابرة وكاسر الأكاسرة وقاصم ظهور القياصرة والصلاة والسلام على من جُعل رزقه تحت ظل رُمحه وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت