الصفحة 43 من 66

الجهد بالفتح وهو المشقة، أو بالضم وهو الطاقة لأنه يبذل الطاقة في قتال العدو عند فعل العدو مثل ذلك) تحفة الأحوذي للمباركافوري في شرح سنن الترمذي، كتاب الإيمان، ج7 ص347

قال العلامة ابن رجب الحنبلي: ذروة سنامه هو أعلى ما فيه وأرفعه وهذا يدل على أنه

أفضل الأعمال بعد الفرائض كما هو قول الإمام أحمد وغيره من العلماء. جامع العلوم والحكم: ص247

قال الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله) إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام و من كان في ذروة الشيء فإنه يستطيع أن يري كل ما أسفل منه بوضوح بخلاف الذي يكون في الأسفل (

أين علماء الأمة اليوم كي يقودوا سفينة الجهاد؟؟ أين هم المتفيقهون الذين يحذرون من بعض أخطأ المجاهدين ويجعلونها أصلا في النكوص عن الجهاد؟؟ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يحذرنا من علماء الضلال في قوله: (غير الدجال اخوف على أمتي، الأئمة المضلون) رواه أحمد، وهو صحيح. ولكن هذه الأمة لا زالت ولود تلد العلماء المجاهدين.

يقول أحد العلماء المجاهدين وهو أمير المؤمنين أبو عمر الحسيني القرشي البغدادي:

(أمة الإسلام .. لقد ذُبحنا بسكين القومية .. ثم قُسمنا بمشرط الوطنية .. ثم عدنا لنفُرّق بدعوى القبيلة المزعومة .. وأقيمت الولائم على دعوى الجاهلية .. أمة الإسلام لسنا اليوم بحاجة لمن يذرف الدموع .. ويؤلف الشعارات .. إننا اليوم بحاجة إلى التضحيات ..

بحاجة إلى من سمع قول الله تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} التوبة41

فطار عن فراشه ووطئه .. وذب عن كاهله الجبن والخنوع .. وامتطى صهوة الجهاد وكان ظاهره كباطنه .. )

لله در من قال:

خلَّفت جيلًا من الأصحاب سيرتهم ** تصوغ بين الورى روحًا وريحانًا

كانت فتوحاتهم برًا ومرحمة ** كانت سياستهم عدلًا وإحسانًا

لم يعرفوا الدين أورادًا ومسبحة **بل أشبعوا الدين محرابًا وميدانًا

22 -عن عمرانَ بنِ حصينٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قالَ: «مقامُ الرجلِ في الصفِ في سبيلِ اللَّهِ أفضلُ منْ عبادةِ الرجلِ ستينَ سنةً» . رواه الدارمي والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري

شرح الحديث

أي قيام أحدكم وثباته في القتال أفضل عند الله من عبادة ستين سنة.

كثيرا من الناس يتركون الجهاد بحجة العبادة وطلب العلم وغيرها من الشبهات التي تعطل الفرائض

يقول الشهيد المجاهد كما نحسبه سلطان العتيبي:

(ألم تعلموا قصة الثلاثة الذين خلفوا؟ ماهو ذنبهم وماهو جرمهم الذي اقترفوه؟ إنه القعود عن الجهاد، وتأملوا؛ إنهم صحابة، ومن خير الناس، وخرجوا مع محمد صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، ماذا كان جزاؤهم؟ إنّ جزاؤهم كان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرهم خمسين ليلة مع أنهم تابوا إلا الله، ولكن الله لم يتب عليهم إلا بعد خمسين ليلة! فإن الأمر خطير، فراجعوا أنفسكم وحاسبوها قبل أن تحاسبوا.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت