الصفحة 20 من 66

الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ 45} وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {46} وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ {47} . وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» فمعناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ومشي المجاهدين في سبيل الله فاحضروا فيه بصدق واثبتوا) (قوله في هذا الحديث:(أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتظر حتى مالت الشمس قام فيهم فقال: يا أيها الناس إلى آخره) وقد جاء في غير هذا الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، قال العلماء: سببه أنه أمكن للقتال فإنه وقت هبوب الريح ونشاط النفوس وكلما طال ازدادوا نشاطًا وإقدامًا على عدوهم، وقد جاء في صحيح البخاري: أخر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلاة، قالوا: وسببه فضيلة أوقات الصلوات والدعاء عندها. قوله: «ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم» فيه استحباب الدعاء عند اللقاء والاستنصار والله أعلم) شرح صحيح مسلم \ للنووي

(وقال المناوي: هو كناية عن الدنو من العدو في الحرب بحيث تعلوه السيوف بحيث يصير ظلها عليه يعني الجهاد طريق إلى الوصول إلى أبوابها بسرعة، والقصد الحث على الجهاد) شرح سنن الترمذي للمباركفوري

(أن الجنة تحت ظلال السيوف) : قال الخطابي: معنى ظلال السيوف الدنو من القرن حتى يعلوه بظل سيفه لا يولي عنه ولا ينفر منه، وكل ما دنا منك فقد أظلك. وقال في النهاية: هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه. وقال النووي: معناه أن الجهاد وحضور معركة الكفار طريق إلى الجنة وسبب لدخولها (منزل الكتاب) : جنسه أو القران (وهازم الأحزاب) : أي أصناف الكفار السابقة من قوم نوح وثمود وعاد وغيرهم (اهزمهم) : أي هؤلاء الكفار قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم.) عون المعبود ج7 ص94.

والدعاء له تأثير عجيب في نصرة المسلمين فهذا سيد ولد آدم عليه وآله الصلاة والسلام يدعوا في بدر دعاء الموقن بالإجابة فقد (روى عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه(اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض) فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كذاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله عز وجل {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} الأنفال9 فأمده الله بالملائكة) صحيح مسلم - 3\ 1383

5 -وعن أنسَ بنَ مالكٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما أحدٌ يَدخلُ الجنةَ، يُحبُّ أَن يَرجعَ إلى الدُّنيا، وله ما على الأرضِ مِن شيء إلا الشهيدُ، يتمنّى أن يرجعَ إلى الدُّنيا فيُقتَلَ عشرَ مرات، لما يَرى منَ الكرامةِ» . البخاري ومسلم

شرح الحديث

لماذا سُميّ الشهيد بالشهيد؟؟

(قال ابن الأنباري: إن الله تعالى وملائكته عليهم الصلاة والسلام يشهدون له بالجنة) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي المباركفوري \ 5\ 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت