الصفحة 50 من 66

(إذا تبايعتم بالعينة) قال الجوهري العين بالكسر السلف.

وقال في القاموس وعين أخذ بالعينة بالكسر أي السلف أو أعطى بها

قال والتاجر باع سلعته بثمن إلى أجل ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن انتهى

إن أول نقطة تستطيع أن تحولك إلى مجاهد هي أن تجعل الدنيا ومفاتنها بين يديك لا في قلبك, لأن الدنيا إذا كانت بين يديك تستطيع في أي لحظة أن تتركها من أجل الله أما إن كانت الدنيا في قلبك والعياذ بالله فلن تستطيع أن تترك التجارة والزرع والأهل والوطن. وهذا الذي جعل من الإستشهاديين أُعجوبة هذا الزمان فهم لم يقاتلوا ويحملوا السلاح يئسا من الدنيا أو لقلة المال وفي هذا يقول الشيخ عبد العزيز العمري رحمه الله منفذ ضربات 11 أيلول المباركة:

(إنني حين بذلت نفسي رخيصة في سبيل الله لم أفعل ذلك هروبًا من ضيق العيش كما يزعم من أضله الله، أو أنني لا أستطيع أن أعيش كما يعيش الناس، لا والله، إنني حينما خرجت في أحسن زينة شبابي، خرجت باسم الله، آكل من أحسن أكل، وأشرب من أحسن شراب، وأسكن البيت الفاره، وأركب السيارة الجميلة، وتسنى لي العمل .. العمل المغري، ولكنني قلت ثم ماذا؟ والتبعة على ظهورنا والواجب في الذمة، والله عز وجل يقول:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أنا أقدمت حينما طاول أحفاد القردة والخنازير من اليهود والنصارى على نساء المسلمين، ويدنسون شرفهن ويهينون كرامتهن، ولو ترى بعينك تلك المرأة التي يضربها الوغد اليهودي النجس في الأراضي المباركة، إنه ليتقطع القلب من هذا المنظر، ولا يبقى عذر لأحد ويتقطع القلب لأولئك النسوة والصبايا اللاتي يركلن بأرجل من ضربت عليهم الذلة والمسكنة أينما ثقفوا، وهن يستغثن ولكن لا مجيب، خمدت حراك كثير من الناس لأن الإيمان خمد في قلوبهم وانعدمت الغيرة، بل وانعدمت الغيرة والنخوة التي هي من مقومات الرجولة الحقة لا الرجولة المدعاة.

رب وامعتصماه انطلقت** ملء أفواه الصبايا اليتم

لامست أسماعهم لكنها** لم تلامس نخوة المعتصم

أين الإيمان أيها الناس؟ أم أين الغيرة؟ وما رأيكم في مثل هذه المشاهد؟ أليس حريٌ بها أن تخرجك من بيتك ومن غفلتك عن واقعك؟ بل ومع هذا كله تجد كثيرًا من الناس من يطعن في مسيرة الجهاد بشكل أو بآخر، وأقول تبًا لهذه الآراء وتبًا لأصحابها وسحقًا سحقًا ... ) وصية الشيخ عبد العزيز العمري

28 -عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ: «رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْمُؤمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إلاِّ الشَّهِيدَ؟ قَالَ: كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَاسِهِ فِتْنَةً» . رواه النسائي والسيوطي

شرح الحديث

يقول المناوي رحمه الله في"فيض القدير" (5/ 6) :

" (ببارقة السيوف) أي: بلمعانها. قال الراغب: البارقة: لمعان السيف."

(على رأسه) يعني: الشهيد.

(فتنة) : فلا يفتن في قبره، ولا يسأل، إذ لو كان فيه نفاق لفر عند التقاء الجمعين، فلما ربط نفسه لله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت