الصفحة 60 من 66

34 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ شَمَاسَةَ، أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَاذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ. قَالَ عُقْبَة: لَوْلاَ كَلاَمٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ، لَمْ أُعَانِيهِ. قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لاِبْنِ شُمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إنَّهُ قَالَ «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى» . رواه مسلم

شرح الحديث

قال الإمام الشوكاني رحمه الله (وفي ذلك إشعار بأن من أدرك نوعا من أنواع القتال التي ينتفع بها في الجهاد في سبيل الله ثم تساهل في ذلك حتى تركه كان إثما شديدا لأن ترك العناية بذلك يدل على ترك العناية بالجهاد، وترك العناية بالجهاد يدل على ترك العناية بالدين لكونه سنامه وبه قام) نيل الأوطار 8\ 85

وقال النووي: (هذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد علمه، وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عذر) .

نعم لقد ذم النبي عليه وآله الصلاة والسلام من تعلم الرمي ثم نسيه تهاونا به وتركا له فكيف بمن لم يتعلمه وزهد به بل وحذر منه؟.

فعقبة بن عامر الصحابي، راوي حديث الرمي، وقد قال هذا الحديث لما استغرب الراوي عند تَدَرُّبَه في شيخوخته، فروى له الحديث كما في صحيح مسلم.

وتمعن أخي في فضل رمي العدو ولو بسهم واحد والطلقة اليوم هي بديل السهم.

فعن كعب بن مرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من بلغ العدو بسهم، رفع الله له درجة) ، فقال له عبد الرحمن بن النحام: وما الدرجة يا رسول الله؟ قال: (إما أنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام) رواه النسائي وابن حبان في صحيحه. والتفسير (أَي إِنها ليست بالدَّرَجةِ التي تَعْرِفُها في بيتِ أُمِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض) .لسان العرب \ ابن منظور

حتى الصحابة في شيخوختهم لم يتركوا تعلم الرماية فأين هم أهل العلم من هؤلاء الأخيار؟؟.

قال الشيخ سليمان أبو غيث فك الله أسره: (اليهود والنصارى يُعلِّمون بناتهم على حمل السلاح ونحن مازلنا نخوف أبناءنا من عود الكبريت)

35 -حدث عبدُ الرحمانِ بنُ شُرَيْحٍ أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بنَ أبي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عن أبيهِ عن جَدِّهِ، عن النبيِّ عليه وآله الصلاة والسلام قال: «مَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا بَلَّغَهُ الله مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وإنْ مَاتَ على فِرَاشِهِ» . رواه مسلم

شرح الحديث

(أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه، وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير) شرح مسلم \ النووي

(قوله:(من سأل الله شهادة) أي الموت شهيدًا (بلغه) بتشديد اللام أي أوصله (الله منازل الشهداء) مجازاة له على صدق طلبه (وإن مات على فراشه) بكسر أوله، أي ولو مات غير شهيد فهو في حكم الشهداء وله ثوابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت