الصفحة 46 من 66

وإضافة لهذه الميزة العظيمة فإن المرابط لا يرى من فتنة القبور شيئ.

وسماعكم لصوت المدافع وأزيز الطائرات؛ أمان من سؤال منكر ونكير وفتنة القبر.

وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يسكنون الثغور بأهلهم وأولادهم بنية الرباط!!

وهذا ابن المبارك الذي كان يرابط شهرين أو أكثر في السنة، يدع تجارته ومجالس الحديث ويخرج للرباط، لأنه لم يرابط طيلة عمره لإنشغاله بالعلم عن الرباط، فماذا نقول لطلاب العلم والخطباء والمفتين الذين لم يغبروا أرجلهم يوما في الرباط أو الجهاد أو الإعداد؟؟

فحياة المجاهد والمرابط كلها خير بخير فله الحسنيين النصر أو الشهادة ولن يضر المرابط شيئا ما دام عمله خالصا لوجه الله وكما قال الشيخ المطيعي:"وإنما يجاهد المؤمن في الله جهاده إن أخفق فإفاده أو أ وذيّ فإرادة أو نفيّ فريادة أو سجن فعبادة أو عاش فقيادة أو مات فشهادة فله الحسنى وزيادة".

(والفرق بين الشهيد وغيره إنما هو الرزق وذلك أن الله تعالى فضلهم بدوام حالهم التي كانت في الدنيا فرزقهم) الجواهر الحسان في تفسير القرآن \ الثعالبي \ 1\ 121

25 -عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهما، «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم الفتح «لا هجرةَ بعدَ الفتح، ولكنْ جِهادٌ ونيَّة، وإِذا استُنفِرْتم فانفِروا» رواه البخاري ومسلم

شرح الحديث

قال السيوطي: قوله: «لا هجرة بعد فتح مكة» قالوا الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة وأولوا الحديث بأن معناه لا هجرة من مكة بعد أن صارت دار إسلام «ولكن جهاد ونية» أي لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء «وإذا استنفرتم فانفروا» أي إذا دعاكم الإمام إلى الخروج إلى الغزو فاخرجوا إليه قال الطيبي كلمة لكن تقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها أي المفارقة عن الأوطان المسماة بالهجرة المطلقة انقطعت لكن المفارقة بسبب الجهاد باقية مدى الدهر وكذا المفارقة بسبب نية خالصة لله تعالى كطلب العلم والفرار بدينه ونحو ذلك) شرح السيوطي لسنن النسائي (زهر الرُّبى على \ المُجْتَبى) 7\ 155

(قوله:(لا هجرة بعد الفتح) أي فتح مكة، قال الخطابي وغيره: كانت الهجرة فرضا في أول الإسلام على من أسلم لقلة المسلمين بالمدينة وحاجتهم إلى الاجتماع، فلما فتح الله مكة دخل الناس في دين الله أفواجا فسقط فرض الهجرة إلى المدينة وبقي فرض الجهاد والنية على من قام به أو نزل به عدو انتهى، وكانت الحكمة أيضا في وجوب الهجرة على من أسلم ليسلم من أذى ذويه من الكفار فإنهم كانوا يعذبون من أسلم منهم إلى أن يرجع عن دينه، وفيهم نزلت (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) الآية، وهذه الهجرة باقية الحكم في حق من أسلم في دار الكفر وقدر على الخروج منها، وقد روى النسائي من طريق بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا"لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين"ولأبي داود من حديث سمرة مرفوعا"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"وهذا محمول على من لم يأمن على دينه) فتح الباري \ ابن حجر

واليوم هل بحاجة لمن يأمرنا بالنفير من العلماء الذين يخافون من ذكر الجهاد والدماء والأشلاء, نحن بحاجة لعلماء مجاهدين يقودون سفينة الجهاد إلى بر الأمان بحاجة إلى من زكاهم أميرنا الشيخ أسامة بن لادن قائلا عنهم:

(حفظ أبو العباس القرآن وحفظ صحيحي البخاري ومسلم، وطائفة أخرى من أحاديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم. نظر في سبب جمع القرآن بين دفتي المصحف، فوجد العمل بالقرآن هو السبب. لما استحر القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت