حتى يقال إذا مروا على جدثي** يا أرشد الله من غازٍ وقد رشدا
وهذه أرجوزة اختصرتها للشيخ الأسير أبي حمزة المصري قالها من سجن بيلمارش ببريطانيا بعنوان
الموت شوقًا في سبيل الله
يا موتُ أقبلْ** لا تطلْ أحزاني
بشهادتي أقبلْ** فالشوقٌ أعياني
لشهادةٍ تُثم** والنورِ أكفاني
ياموتُ لا تُدبِرْ** لا تنسَ عُنواني
أتَراكَ تارِكُني؟ ** وأخذتَ إخواني!
أسعَدتَ مَرجِعَهم ** للعِز و مَثانِ
وبَقيتُ في قِلة** من دونِ أوطانِ
في وحلِ دُنياهم** والوحلُ آذاني
نُظهِرُ برائَتَنا ** ... من كلِ كَفْرانِ
بالشرعِ ملتِنا** بالسيفِ ولسانِ
وتزيدُ غُربتُنا** بنعيقِ غفلانِ
ونفاقِ من باع ** دينًا لسلطانِ
وبعالمٍ فَسَدَ ** يدعو لخُذلانِ
أو عابدٍ وَلَغَ ** بِدَعًا بإدْمانِ
أو فاسِقٍ وَهَبَ** نفْسًا لطُغيانِ
ومجاهدٍ شَرَدَ ** عنْ نهجِ إيمانِ
شَوقي يُفسِره ** أبو ذر بِبَيانِ
إذْ حُبُه للموت ** عِلمٌ بعِرفان
والقلبُ عند الرب ** يعبدُ بِخَفقانِ